ابن عقيل الهمداني

94

شرح ابن عقيل

في الأحوال الثلاثة ، بخلاف الياء ، فإنها - وإن استعملت للرفع والنصب والجر ، وكانت ضميرا متصلا في الأحوال الثلاثة - لم تكن بمعنى واحد في الأحوال الثلاثة ، لأنها - في حالة الرفع للمخاطب ، وفي حالتي النصب والجر للمتكلم ، وكذلك " هم " ، لأنها وإن كانت بمعنى واحفي الأحوال الثلاثة - فليست مثل " نا " ، لأنها في حالة الرفع ضمير منفصل ، وفي حالتي النصب والجر ضمير متصل . * * * وألف والواو والنون لما * غاب وغيره ، كقاما واعلما ( 1 ) الألف والواو والنون من ضمائر الرفع المتصلة ، وتكون للغائب وللمخاطب ، فمثال الغائب " الزيدان قاما ، والزيدون قاموا ، والهندات قمن " ومثال المخاطب " اعلما ، واعلموا ، واعلمن " ، ويدخل تحت قول المصنف " وغيره " المخاطب والمتكلم ، وليس هذا بجيد ، لأن هذه الثلاثة لا تكون للمتكلم أصلا ، بل إنما تكون للغائب أو المخاطب كما مثلنا . * * * .

--> ( 1 ) " ألف " مبتدأ - وهو نكرة ، وسوغ الابتداء به عطف المعرفة عليها " والواو ، والنون " معطوفان على ألف " ما " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " غاب " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما ، والجملة لا محل لها صلة ما " وغيره " الواو حرف عطف ، غير : معطوف على ما ، وغير مضاف والضمير مضاف إليه " كقاما " الكاف جارة لقول محذوف ، والجار والمجرور يتعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، أي وذلك كائن كقولك ، وقاما : فعل ماض وفاعل " واعلما " الواو عاطفة ، واعلما : فعل أمر ، وألف الاثنين فاعله ، والجملة معطوفة بالواو على جملة قاما .